الشيخ الكليني
693
الكافي ( دار الحديث )
قَالَ : « تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ « 1 » ، لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَفْعَلَ بِي « 2 » كَذَا وَكَذَا » . قَالَ : فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِيَ الَّذِي أَمَرَنِي ، فَطَهُرَتْ ، فَدَخَلَتِ « 3 » الْمَسْجِدَ ، قَالَ : وَكَانَ « 4 » لَنَا خَادِمٌ « 5 » أَيْضاً ، فَحَاضَتْ « 6 » ، فَقَالَتْ : يَا سَيِّدِي ، أَلَا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً « 7 » ، فَأَصْنَعُ كَمَا صَنَعَتْ سَيِّدَتِي ؟ فَقُلْتُ : بَلى ، فَذَهَبَتْ ، فَصَنَعَتْ « 8 » مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلَاتُهَا ، فَطَهُرَتْ ، وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ . « 9 »
--> ( 1 ) . في « بخ » والبحار ، ج 47 : + « الذي » . ( 2 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج 47 والتهذيب . وفي المطبوع : « لي » . ( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « ودخلت » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح ، جن » والوافي : « وكانت » . ( 5 ) . في الوافي : « خادمة » . والخادم : واحد الخَدَم ، غلاماً كان أو جارية . وإنّما يقع على المذكّر والمؤنّث لإجرائهمجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال ، كحائض وعاتق . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1909 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 15 ( خدم ) . ( 6 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « قد حاضت » . ( 7 ) . قرأه في الوافي : « زائدة » ، ثمّ قال : « زائدة ، هكذا وجدت في نسخ الكافي ، والظاهر أنّها تصحيف : زائرة ، ويؤيّده كونها في بعض نسخ التهذيب : زيارة ، أي لأجل الزيارة ، أو أزور زيارة ، وإن صحّت « زائدة » فهي بمعنى متفزّعة مرعوبة ، من الزود بالضمّ بمعنى الفزع ، حال من الضمير في « قالت » ، تأخّرت في الكلام ، وفيه أنّه مع ما فيه من التكلّف ، لا يساعده رسم الخطّ ، وكأنّ خوضها كان فوات زيارتها » وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 104 : « قوله : أنا زادة ، أي أيضاً ، وهو من اللغات المولّدة ، واليوم شائع بين العرب سيّما أهل العراق ويقولون : أنا زاد أفعل كذا ، وأنا عاد أفعل كذا ، فالثاء للتأنيث ، أو زيد من النسّاخ . ومنهم من صحّح : زائدة ، أي متفزّعة مرعوبة ، على أن تكون حالًا من الضمير في « قالت » تأخّرت في الكلام . قال في القاموس : زاده ، كمنعه : أفزعه ، وعلى هذا لا يحتاج إلى التصحيف ، إذ يمكن أن يكون : زَئِدَةً ، بكسر الهمزة بهذا المعنى . وقيل : هو بالراء المهملة المفتوحة والهمزة المكسورة ، أو الساكته فيكون طرفاً ، قال في القاموس : رئد الضحى ورأده : ارتفاعه . وقيل : كان اسمها ذلك . وقيل : هي تصحيف « زائدة » . ولا يخفى ما في جميعها من التكلّف والتصحيف ، وما ذكرنا هو الشائع الذائع بين العرب ، واستعمال اللغات المولّدة التي ليست في كتب اللغة غير عزيز في الأخبار ، كما لا يخفى على المتتبّع فيها » . ( 8 ) . في « بخ ، بف » : « وصنعت » . ( 9 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 445 ، ح 1553 ، بسنده عن عبداللَّه بن بكير ، عن عمر بن يزيد الوافي ، ج 13 ، ص 1002 ، ح 13621 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 464 ، ح 18220 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 369 ، ح 88 ؛ وفيه ، ج 18 ، ص 263 ، ح 18 ، إلى قوله : « والباب وراء ظهرك » .